هاشم حسيني تهرانى

637

علوم العربية

انك غنى ملى ، و من هذا القبيل ما يسمونه تابعا و اتباعا من غير اسم خاص ، و هو لفظ مهمل يؤتى بعد لفظ موازن له بتبديل حرفه الاول ، نحو اللص شيطان بيطان ، ابنى حسن بسن ، فى بلدنا عفريت نفريت ، و قد يعطف بالواو ، نحو هذه المراة حظيت و بظيت ، اقبل الحاج و الداج ، و فائدته تاكيد الكلام او تعميمه بتكثير اللفظ و ان كان مهملا . و هذا نظير ما يعمل فى الفارسية لقصد التعميم بتبديل الحرف الاول ميما او باء ان كان اللفظ الاصلى مبدؤا بالميم ، نحو بشر مشر ، بچه مچه ، پلو ملو ، مريد بريد ، و احتمل بعض الادباء ان يكون الميم مخفف ما النافية ، فقولك مثلا : بشر مشر اصله بشر و ما بشر ، اى كل بشر و غير بشر ، فخفف بحذف الواو و الالف و الباء ، و هذا بعيد . و قد يكون هذا التابع فى العربية لفظا مستعملا فى معنى ، و لكن المتكلم لا يريده ، بل اتى به لقصد التاكيد ، و ان اراده فليس من هذا الباب ، نحو انت خبيث نبيث ، و نبيث يستعمل بمعنى المخرج من قولهم : نبثت البئر انبثها اى اخرجت نبيثتها و هى ترابها ، و نحو عطشان نطشان ، و نطشان بمعنى المتحرك . و قد يكون التبديل فى غير الحرف الاول ، نحو اسوان اتوان ، فاسوان بمعنى الخرين و اتوان بمعنى الآتى على لغة هذيل فانهم يقولون اتا ياتو بالواو مكان اتى ياتى بالياء ، كقول شاعرهم . يا قوم ما بال ابى ذؤيب * 1033 كنت اذا اتوته من غيب يشمّ عطفى و يمسّ ثوبى * 1034 كانّنى آربته بريب و من هذا الباب ما يؤكد بما يشتق منه لقصد افادة الكمال ، نحو ارض اريضة ، ليل اليل ، شر شرير ، امر آمر ، صبر صابر ، اى ارض لها كل خير يتوقع من الارض من جوده النبات و الماء و غيرهما ، و كذا الامثلة الاخر ، قال الشاعر . بلاد عريضة و ارض اريض * 1035 مدافع غيث فضاء عريض و فى دعاء الصباح لعلى عليه السّلام : صل اللهم على الدليل اليك فى الليل الاليل ، اى فى الجاهلية التى كانت فى نهاية الظلمة المعنوية ، و لو قلنا ان هذا القسم